السيد علي عاشور

23

موسوعة أهل البيت ( ع )

فلمّا شخص محمّد بن الفرج إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه ومات قبل ذلك . قال : وكتب أحمد بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يشاوره ، فكتب إليه : أخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى ، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات « 1 » . ولله در من قال : هم الغوث إن لمّت ملمات دهرنا * وقد علموا حقا بما كان في العيب وذلك من علم الإله مفوض * عليهم بلا شك لدي ولا ريب وذلك برهان من اللّه ثابت * إمامتهم في مبتدأ السن والشيب فهم عصم قد أثبتت عصمة لهم مسددة * قد طهرتهم من العيب فوا عجبا كيف استطالت عليهم * طغاة بني حرب بقتل وتسليب وقد أركبوا تلك الفواطم جهرة * بسبيهم ظهر العجاف من النيب فقلبي لهم لا يألف البشر والهنا * ودمع عيوني مستديم بتصويب فعيشي من بعد المصاب منغص * علي ولو وليت ملك مآريب ولم يألف القلب المعذب بعدهم * سرورا وقد أمسوا بكرب وتعذيب فذلك داء لا يزال مخلد * بجسمي ولم يجد لذلك تطبيبي « 2 » وعن أحمد بن محمّد قال : أخبرني أبو يعقوب قال ، رأيته - يعني محمّدا - قبل موته بالعسكر في عشيّة وقد استقبل أبا الحسن عليه السّلام فنظر إليه واعتلّ من غد ، فدخلت إليه عائدا بعد أيّام من علّته وقد ثقل ، فأخبرني أنّه بعث إليه بثوب فأخذه وأدرجه ووضعه تحت رأسه ، قال : فكفّن فيه « 3 » . وقال أحمد : قال أبو يعقوب : رأيت أبا الحسن عليه السّلام مع ابن الخضيب فقال له ابن الخضيب : سر جعلت فداك .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 500 ح 5 وعنه إثبات الهداة : 3 / 361 ح 7 وصدر ح 8 وعن إعلام الورى : 341 - 342 - عن محمد بن يعقوب - وإرشاد المفيد : 330 - 331 - باسناده عن الكليني - وكشف الغمة : 2 / 380 نقلا من الإرشاد . وأخرجه في البحار : 50 / 140 ح 25 عن الخرائج : 2 / 679 ح 9 والإرشاد وإعلام الورى . ورواه في إثبات الوصية : 196 والثاقب في المناقب : 534 ح 2 ومناقب آل أبي طالب : 4 / 414 . ( 2 ) وفيات الأئمة : 367 . ( 3 ) الكافي : 1 / 500 ح 6 وعنه إثبات الهداة : 3 / 361 ح 10 وعن إرشاد المفيد : 331 - باسناده عن الكليني - وإعلام الورى : 342 - عن محمد بن يعقوب - وكشف الغمة : 2 / 380 نقلا من الإرشاد . وأخرجه في البحار : 50 / 140 ح 24 عن مناقب آل أبي طالب : 4 / 414 وإعلام الورى .